advertisement
اخر الاخبارالشأن الإيرانى

ما وراء الكشف عن اغتيال “أبو محمد المصري” الرجل الثاني بتنظيم القاعدة في إيران؟

advertisement

رأت صحيفة ”هآرتس“ أن اغتيال عبد الله أحمد عبد الله الملقب بـ ”أبو محمد المصري“، الرجل الثاني في تنظيم القاعدة جراء عملية إسرائيلية داخل إيران، ضربة نفسية للحرس الثوري الإيراني، لكن من هو أكبر المستفيدين من الكشف عن تفاصيل عملية الاغتيال في الوقت الحالي.

وقالت الصحيفة في تحليل إخباري، نشرته على موقعها الإلكتروني، إن ”اغتيال زعيم بارز في تنظيم القاعدة داخل إيران قبل 3 أشهر، وفقا لما قالته صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية يوم السبت، يؤكد مرة أخرى أن إيران ليست محصنة أمام العمليات الاستخباراتية الإسرائيلية“.

Advertisement

وأضافت أنه ”وفقا لتقارير، فإن عملاء الموساد، بدعم من وحدة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، قامت بعمليات في الداخل الإيراني بضع مرات خلال العقد الأخير، بالتحديد ضد المواقع النووية وعلماء الطاقة النووية، حيث تم اغتيال 5 علماء على الأقل، سواء بالرصاص أو في عمليات تفجير، خلال الفترة من 2009 إلى 2012، هناك نموذج آخر على اختراق إيران في 2018، عندما قام عملاء الموساد بسرقة الأرشيف النووي الإيراني، وتهريبه، وفقا لتقارير أجنبية، عبر أذربيجان إلى إسرائيل“.

وأشارت إلى أن ”اغتيال عبد الله أحمد عبد الله، المعروف باسم أبو محمد المصري، بالإضافة إلى عمليات أخرى في العمق الإيراني، بمثابة استنزاف للمعنويات وضربة نفسية قوية للحرس الثوري الإيراني، وتجعلهم يعلمون أن الاستخبارات الإسرائيلية لديها مصادر جيدة في إيران، وأن عبد الله أو تنظيم القاعدة لم يكونا هدفا رئيسا للاستخبارات الإسرائيلية، ما لم يكن التنظيم خطط بالفعل لضرب أهداف إسرائيلية أو يهودية حول العالم، خاصة مع الضعف الشديد الذي أصاب التنظيم في السنوات الأخيرة، بعد مقتل زعيمه أسامة بن لادن، ونجله حمزة، والشائعات التي تشير إلى وفاة أيمن الظواهري، زعيم القاعدة الذي حلّ محلّ بن لادن، نتيجة مرضه الشديد“.

وتابعت أن ”عبد الله لعب دورا صغيرا في الهجوم الإرهابي الذي وقع في مومباسا الذي أدى إلى مقتل 3 سائحين إسرائيليين، و13 مواطنا كينيا في نوفمبر 2002، ولحسن الحظ، فقد فشل هجوم إرهابي آخر في التوقيت ذاته استهدف طائرة بعد إقلاعها من مطار نيروبي متجهة إلى تل أبيب، إذ فشلت صواريخ خلية إرهابية تابعة للقاعدة في إصابة الهدف“.

ونوهت الصحيفة إلى أن ”الدور الرئيس بالنسبة لعبد الله كان متمثلا في التخطيط للتفجيرات التي ضربت السفارتين الأمريكيتين في كينيا وتنزانيا عام 1998، التي أسفرت عن مصرع 224 شخصا، من بينهم 12 أمريكيا، وإصابة أكثر من 4 آلاف آخرين“.

وأردفت أنه ”وفقا للتقارير، وبمساعدة وكالة المخابرات المركزية ووكالة الأمن الكينية، شنّ الموساد عملية مطاردة كبيرة ضد عملاء القاعدة في القرن الأفريقي. ومع ذلك، وبسبب نقص المعلومات والقدرات التكنولوجية، وعدم الإلمام بالمنطقة، فشل الموساد في تعقبهم“.

واستطردت أن “ قوات البحرية الأمريكية تمكنت في 2009 بالصومال، من قتل قيادي بارز في القاعدة وهو صالح علي صالح نبهان، في غارة بطائرة هليكوبتر. كان على قائمة الإرهابيين المطلوبين لمكتب التحقيقات الفيدرالي بسبب مشاركته في هجمات السفارتين الكينية والتنزانية، وكذلك هجوم مومباسا“.

وأفادت بأنه ”من الصعب الاعتقاد بأن الموساد سوف يلاحق عبد الله داخل إيران على خلفية دوره المحدود في هجوم مومباسا، ولكن من المتوقع بشكل أكبر أن تكون وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية سي آي إيه هي التي كلّفت الموساد بعملية اغتيال عبد الله“.

ولفتت إلى أن ”استعداد الموساد لمساعدة سي آي إيه يعتبر دليلا إضافيا على حميمية العلاقة بين الوكالتين، وإلى أي مدى وصل العمل الوثيق بينهما، ليس فقط في مجالات جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية على مستوى القيادة، ولكن أيضا في تنفيذ العمليات على الأرض، كانت هناك عملية مماثلة في دمشق في فبراير عام 2008، بعد أن عملت سي آي إيه والموساد يدا بيد في اغتيال عماد مغنية، وزير دفاع حزب الله والمقرب من إيران، حيث كان مطلوبا لدى مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي إف بي آي، والموساد، والعديد من أجهزة الأمن نتيجة دوره في مقتل مواطنين أمريكيين وإسرائيليين وفرنسيين وعرب“.

وأوضحت أنه ”من الضروري التفرقة بين الدوافع الإسرائيلية والأمريكية عندما يتعلق الأمر باستهداف الإرهابيين، إذ تلجأ إسرائيل إلى عمليات القتل المستهدف كملاذ أخير وتتصرف ليس بدافع الانتقام فقط، ولكن لمنع الهجمات المستقبلية“.

واعتبرت أنه ”من المنطقي افتراض أنه وفي ضوء أن عبد الله يمثل هدفا صغيرا بالنسبة لإسرائيل، فإن الموساد لن يخاطر بعملائه في عملية اغتيال قيادي تنظيم القاعدة داخل إيران. الاحتمال الأقوى هو أن إسرائيل استعانت بعملاء أجانب قاموا بتنفيذ عمليات مماثلة في الماضي، وفي هذا السياق، فإنه من المهم ملاحظة أن إيران وبعض وسائل الإعلام الأجنبية اتهموا إسرائيل في السابق بالعمل مع جماعات تابعة للمعارضة الإيرانية أو مرتزقة“.

وجاء في التحليل الإخباري أنه ”في النهاية، فإن توقيت الإعلان عن العملية مثير للاهتمام. فمن المتوقع بشكل كبير أن تكون المعلومات الخاصة باغتيال عبد الله التي تمت يوم السابع من أغسطس الماضي تم تسريبها إلى نيويورك تايمز عبر الاستخبارات الأمريكية، بعد التأكد من أن المخاطر ستكون ضئيلة، وأن العملاء وأساليب التنفيذ لن يكونوا عرضة للخطر تحت أي ظرف“.

وأكدت أن ”هذا التسريب تم على الأرجح بالتنسيق مقدما مع الموساد، وبموافقة الاستخبارات الإسرائيلية، وأن هذا ساعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على تحسين صورته في توقيت صعب، كزعيم قوي، في الوقت الذي تطالب فيه المعارضة ونصف الشعب الإسرائيلي باستقالته“.

وحسب الصحيفة، يمكن افتراض أن ”التسريب جاء عبر الاستخبارات الأمريكية وليس من خلال البيت الأبيض، ولكن الاحتمال الأرجح أن يكون الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي خسر الانتخابات هو الذي سارع للإعلان عن العملية، كي يحصد ثمارها“.

وختمت ”هآرتس“ تحليلها بالقول إنه ”من المهم ملاحظة أن تسريب تفاصيل العملية جاء بعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية. لا يوجد شك في أن وكالات الاستخبارات الإسرائيلية، ورئيس الوزراء ناتنياهو، ومدير الاستخبارات يوسي كوهين، يريدون إرسال رسالة إلى الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن، وتذكيره بأن على أمريكا أن تكون قوية وحاسمة عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع إيران“.

advertisement
ِAdvertisement

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى